يوسف بن حسن السيرافي
342
شرح أبيات سيبويه
( لبون ) فاعل يأتيك . كأنه قال : ألم يأتيك لبون بني زياد ؟ يريد : ألم يأتيك خبر لبون بني زياد وما صنع بها . فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ويكون في ( لاقت ) ضمير يعود إلى ( اللبون ) ويكون ( لبون ) في نية التقديم كأنه قال : ألم يأتيك خبر لبون بني زياد بما لاقت . ويجوز أن يقال : إن الباء في قوله ( بما لاقت ) زائدة ، وكأنه قال : ألم يأتيك ما لاقت لبون بني زياد ؟ ويكون كقوله عز وجل : « وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » « 1 » . و ( محبسها ) معطوف على فاعل ( يأتيك ) واللّبون : أراد بها جماعة الإبل التي لها لبن ، والقرشي : عبد اللّه « 2 » بن جدعان التيمي ، وتشرى : تباع ويؤخذ بثمنها دروع وسيوف . وسبب هذا الشعر أن الربيع بن زياد طلب من قيس بن زهير درعا ، فبينا هو يخاطبه والدرع مع قيس إذ أخذها الربيع وذهب بها ، فلقي قيس أمّ الربيع وهي فاطمة « 3 » بنت الخرشب فأسرها ، وأراد أن يرتهنها حتى يرد عليه درعه الربيع . فقالت له : يا قيس أين عزب عنك حلمك ، أترى بني زياد مصالحيك وقد أخذت أمهم فذهبت بها ، وقد قال الناس ما قالوا ؟ ويكفيك من
--> ( 1 ) سورة النساء 4 / 76 ( 2 ) تقدمت ترجمته . ( 3 ) أنمارية غطفانية ، أم سبعة اشتهر منهم ثلاثة وصفوا بالكملة منهم : الربيع الكامل وأبوهم زياد بن سفيان العبسي . وفي أمثالهم « أنجب من فاطمة » ترجمتها في : الدرة الفاخرة 1 / 225 وشرح الحماسة للمرزوقي 1 / 470 والخزانة 3 / 364 ورغبة الآمل 3 / 44 وأعلام النساء 3 / 1148